السيد محمد صادق الروحاني
79
زبدة الأصول ( ط الثانية )
غصبية الشجرة ، ولا يؤثر بالنسبة إلى آثار غصبية الثمرة لتوقفها على تحقق موضوعها وهو غصب الثمرة غير المحرز في المثال ، واحراز غصبية العين ، يوجب ترتب أحكام غصب العين لا ترتيب أحكام غصب الثمرة ، فبالنسبة إلى أحكام غصب الثمرة من الضمان وحرمة التصرف تجري أصالة ، الإباحة ، والبراءة ، وعدم الضمان . ولكن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » أفاد : ان العلم الإجمالي المذكور بالنسبة إلى آثار غصب الثمرة إنما يكون من قبيل العلم بتمام الموضوع لا جزئه . بدعوى ان ضمان المنفعة والثمرة حكم مجعول مترتب على غصب العين من الدار والشجرة وما شاكل ، فإن اخذ العين المغصوبة كما يوجب ضمانها ، كذلك يوجب ضمان منافعها إلى الأبد ، إذ اخذ المنافع وان لم تكن موجودة إنما يكون بأخذ العين ، ولذلك جاز للمالك الرجوع إلى الغاصب الأول في المنافع المتجددة بعد خروج العين عن تحت يده ودخولها تحت يد غيره ، فالعلم بغصبية إحدى الشجرتين كما يقتضي ضمان العين المغصوبة كذلك يقتضي ضمان منافعها المتجددة ، هذا من حيث الحكم الوضعي . واما من حيث الحكم التكليفي ، أي حرمة التصرف في الثمرة ووجوب الاجتناب عنها : فلأن وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب ، مما يقتضيه وجوب الاجتناب عن المغصوب ، لان النهي عن التصرف في المغصوب نهى عنه وعن توابعه ومنافعه ، فيكفي في وجوب الاجتناب عن المنافع المتجددة فعلية وجوب الاجتناب عن ذي المنفعة وتنجزه بالعلم التفصيلي أو الإجمالي ، لا بمعنى فعلية
--> ( 1 ) نسبه إليه السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 407 .